السيد محمد حسين الطهراني

62

معرفة الإمام

وصدق ما أعطاني . فهؤلاء بنو عثمان قد أدركوا ليسوا بأطفال ولا مولى عليهم ، فليأتوا أجمع بينهم وبين قتلة أبيهم . فإن عجزوا عن حجّتهم ، فليشهدوا لمعاوية بأنّه وليّهم ووكيلهم وحربهم في خصومتهم وليقعدوا وخصمائهم بين يَدَي مقعد الخصوم إلى الإمام والوالي الذي يقرّون بحكمه وينفّذون قضاءه . وأنظرُ في حجّتهم وحجّة خصمائهم . فإن كان أبوهم قتل ظالماً وكان حلال الدم ، أبطلتُ دمه . ( وفي رواية أخرى : أهدرتُ دمه ) . وإن كان مظلوماً حرام الدم ، أفديتهم من قاتل أبيهم فإن شاءوا قتلوه وإن شاءوا عفوا وإن شاءوا قبلوا الدية . وهؤلاء قتلة عثمان في عسكري يقرّون بقتله ويرضون بحكمي عليهم . فليأتني ولد عثمان ومعاوية إن كان وليّهم ووكيلهم فليخاصموا قتلته وليحاكموهم حتّى أحكم بينكم بكتاب الله وسنّة نبيّه صلّى الله عليه وآله . وإن كان معاوية إنّما يتجنى ويطلب الأعاليل والأباطيل فليتجنّ ما بدا له ، فسوف يعين الله عليه . شهادة رُسُل معاوية بإنصاف أمير المؤمنين عليه السلام قال أبو الدرداء ، وأبو هريرة : قد والله أنصفت من نفسك وزدت على النصفة وأزحت علّته وقطعت حجّته وجئت بحجّة قويّة صادقة ما عليها لوم ! ثمّ خرج أبو هريرة وأبو الدرداء من عند علي عليه السلام . قال سُلَيم : فإذا نحو من عشرين ألف رجل مقنّعين بالحديد فقالوا : نحن قتله عثمان مقرّون راضون بحكم عليّ عليه السلام علينا ولنا ، فليأتنا أولياء عثمان فليحاكمونا إلى أمير المؤمنين عليه السلام في دم أبيهم . فإن أوجب علينا القود أو الدية ، اصطبرنا لحكمه وسلمنا .